القائمة الرئيسية

الصفحات

جهيمان وحادثة الحرم المكي عام 1400هـ


جهيمان العتيبي
يقف أمام الكعبه مجموعه من الرجال يتقدمهم رجل يدعي انه "المهدي المنتظر"..يساعده صديقه "جهيمان العتيبي "الموظف السابق في الحرس الوطني السعودي .
في المدينة التقى جهيمان بمحمد بن عبدالله القحطاني
وسرعان ما توطضدت توطضدت العلاقة بين الرجلين ..خاصة انهما التقيا فكريا في العديد من الرؤى الايديولوجية المتطرفه ..من حيث تكفير الدولة ..بل وتكفير المجتمع باكمله .. والتزمت الشديد .. مما ادى الى اعتزالهما المجتمع ورفض معالمه المدنيه من راديو وتلفزيون وصحافه..

تزوج محمد القحطاني بأخت جهيمان العتيبي ..مما زاد التقارب بين الرجلين بشكل اكبر واخطر ..
بدأ جهيمان وصهره بنشر افكارهم المتزمته ..بشكل سري وعلى نطاق ضيق في بعض المساجد الصغيرة بالمدينة المنورة ولقيت هذه الافكار صدى ايجابيا عند البعض واخذت الجماعة التي اسسها جهيمان تكبر ..حتى وصل عدد افرادها الى الالاف ..


يؤمن المسلمون بقدوم المهدي المنتظر والذي يوصف بأنه من آل بيت الرسول واسمه "محمد"، واسم أبيه "عبدالله" كما في الروايات.. ويلوذ المهدي بالمسجد الحرام هرباً من "اعداء الله".

في اواخر العام 1399 هـ ابلغ محمد بن عبد الله القحطاني صهره (جهيمان) بانه رأى في منامه انه هو المهدي المنتظر !!! وانه سوف يحرر الجزيره العربيه.. والعالم كله من الظالمين ..

وهنا بدأت أطراف المعادلة تكتمل في ذهن جهيمان .. باقتراب حلول القرن الهجري الجديد .. وبصهر يسمّى "محمد بن عبدالله".. ولم يكن ينقص المعادلة الا بيت الله الحرام ليلوذ اليه "المهدي المنتظر"... وهذا ماتمّ فيما بعد ..

مع بزوغ فجر غرّة محرّم من العام 1400 هجري، الموافق 20 نوفمبر 1979.. دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر.وما أن انفضّت الصلاة حتى قام جهيمان وصهره أمام المصلين في المسجد الحرام ليعلنوا للناس نبأ المهدي المنتظر وفراره من "اعداء الله" واعتصامه في المسجد الحرام..

قدّم جهيمان صهره محمد بن عبدالله القحطاني بانه المهدي المنتظر، ومجدد هذا الدين، في ذاك اليوم من بداية القرن الهجري الجديد!

قام جهيمان واتباعه بمبايعة "المهدي المنتظر"، وطلب من جموع المصلين مبايعته، وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام...

احتجز جهيمان وجماعته كل من كان داخل الحرم بما فيهم النساء والاطفال 3 ايام .. من بعدها.. أخلى جهيمان سبيل النساء والأطفال ..وبقى كمّ لابأس به من المحتجزين في داخل المسجد.

حاولت الحكومة السعودية منذ اللحظات الاولى حل هذه المشكلة وديا مع جهيمان ..بالاستسلام .. والخروج من الحرم.. واطلاق سراح الرهائن المحتجزين الا انه رفض ..

عطلت الصلاة والمناسك في البيت الحرام .. وتبادل الطرفان اطلاق النيران الكثيفة .. وأصاب المسجد الحرام ضرر بالغ جرّاء هذه الاحداث ..

عندما نفذ صبر الحكومة السعودية .. تدافعت قواتها معزّزة بقوات الكوماندوز.. في هجوم شامل ..استخدمت فيه تقنيات عسكرية جديدة ..لم يعهدها جهيمان واتباعه ..فسقط منهم الكثير ..

كان ممن سقط قتيلا صهره محمد بن عبدالله والذي كانوا يدعون انه المهدي المنتظر ..وبسقوطه قتيلا ..صدم اتباع جهيمان صدمة كبيرة .فهم كانوا يعتقدون انه لايموت فبدأوا بالانهيار والاستسلام تباعا واستسلم جهيمان ومن بقى من أتباعه..
بعد فترة وجيزة، صدر حكم المحكمة باعدام 61 شخصا من أفراد الجماعة، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام.

شاهد الفيديو التالي:

تعليقات